نفسي بيده، ما أصبح عند آل محمد صاع بر، ولا صاع تمر" ١، وقالت عائشة ﵂: "توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي، في ثلاثين صاعا من شعير لأهله".
وكانت حجره من جريد النخل، وقال في مسجده: "ولكن عريشا كعريش موسى" ٢، وقال: "كل بناء وبال على صاحبه، إلا ما لا بد له منه" ٣.
وقال في أشراط الساعة: "وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان" ٤، وقد وقع ما أخبر به ﷺ.
وفي هذا العصر لما ساحوا في بلاد الخارج، شابهوهم في التطاول في البنيان؛ فنسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين إلى سلوك هدي سيد المرسلين ﷺ.
ولنضرب لك مثلا بشيخنا، الشيخ: عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، ذلك الشيخ الجليل الغيور، الورع، الزاهد، كبير العقل، واسع الرأي العفيف، الذي كان من عفته مع كرمه، وتلقي الوفود وأهل العلم أنه كانت له فلاحة واسعة.
وكلما تراكم عليه الدين، باع عقارا بقصوره ومواشيه; فباع "المحطة" من أكبر عقارات باطن الرياض، ثم باع النخل المعروف، المسمى بنخل ابن إبراهيم، ثم باع "سلطانه" على ابن ثاني، فأوقفها على طلبة العلم.
ولما استدان من الجويعي بأربعمائة ريالا، وكان وكيلا للقصيبي، وكانت الكتب ترسل إلى الأحساء على يد الشيخ