أولا: قوله: وأردف الفقيه العربي، أن مذهب الشافعي: جواز الذبح طيلة العام. أقول: لم يكن هذا هو مذهب الشافعي الصحيح، بل قوله موافق لقول الجمهور، كما دلت عليه النصوص النبوية، من تخصيص الذبح في أيام التشريق كما قاله الحافظ ابن كثير وغيره، ونقله عنه الموفق ابن قدامة في المغني، وكما في الأم له ﵀. ثانيا: نقله عن الفقيه العربي قوله، ويمنع في الوقت نفسه الخطباء والوعاظ الذين يحرمون الذبح في غير منى; لو تفضل الأخ الفقيه، وأعلن بأسماء الذين يمنعون من ذلك لكان أليق; فإن الجمهور من العلماء يجوزون الذبح بمكة، كمنى، لحديث جابر السابق. ثالثا: نقله استنكار الفقيه العربي أن يجمد الخطباء والوعاظ على الحث للحجاج باقتفاء سنة الرسول ﷺ في حجه من حيث المبيت بمنى ليلة التاسع، وفي المزدلفة ليلة العاشر، مع أنهم يعلمون علم اليقين أن ذلك مستحيل على كافة الحجاج ... إلخ. أعظم بها من منقبة وأكرم بها من طريقة سامية! كيف لا يقتدى بسيد الخلق، وإمام المرسلين الذي أمرنا باتباعه، والتمسك بهديه، والاقتداء بأفعاله؟ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [سورة الأحزاب آية: ٢١] ، ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [سورة النور آية: ٥٤] ،
Kitab: الدرر السنية في الأجوبة النجدية · Pengarang: عبد الرحمن بن قاسم
Baca Juz 16, halaman 129
Rujukan halaman ini: الدرر السنية في الأجوبة النجدية، ج 16، ص 129 (SanadKitab #3055, hlm. urut 7474)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.