" تركتكم على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك " ١، وقال ﷺ: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة ".
وقال ﷺ: " ما تركت من شيء يقربكم من الجنة إلا وقد حدثتكم به، ولا من شيء يبعدكم من النار إلا وقد حدثتكم به " وقال ﷺ: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ٢ رواه البخاري، ومسلم، وفي رواية: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " ٣.
وقال أبو ذر ﵁: "لقد توفي رسول الله ﷺ، وما طائر يقلب جناحيه إلا ذكر لنا منه علما"، وفي صحيح مسلم: أن بعض المشركين، قالوا لسلمان: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة؟ قال: أجل) . فإذا تحققت هذا وعلمته، فالواجب على المسلم أن يقتدي ولا يبتدي وأن يتبع، ولايبتدع; كما قيل:
فخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر الأمور المحدثات البدائع
فقد حذر ﷺ أصحابه عن البدع، ومحدثات الأمور، وأمرهم بالاتباع الذي فيه النجاة من كل محذور، ونهاهم عن الغلو في الدين، واتباع غير سبيل المؤمنين; قال ﷺ: " إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " ٤، إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في هذا المعنى،