وقال ﷺ: " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي ".
فعلى من نصح نفسه، وأراد نجاتها أن يعتصم بكتاب الله وسنة رسوله، وأن يتمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ لأنهم القدوة، وبهم الأسوة، وما من خير إلا وقد سبقونا إليه، قال عبد الله بن مسعود ﵁: "من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة. أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، ولإظهار دينه; فخذوا بهديهم، واعرفوا لهم فضلهم، فإنهم كانوا على الصراط المستقيم".
وقال الإمام: محمد بن وضاح، في كتاب البدع والنهي عنها: أخبرنا الحكم بن المبارك، أخبرنا عمر بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه، قال: "كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال: أخرج عليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج: قمنا إليه جميعا، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر