بأمرٍ لا يعلم حقيقته، وعن عبد الله بن مغفل أنه سمع ابنه يقول: "اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: يا بني، سل الله الجنة، وتعوذ به من النار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور، والدعاء"، رواه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم، وابن حبان في "صحيحهما" (¬١)، والاعتداء في الطهور (¬٢): المبالغة والتجاوز عن الحد المشروع، كالذي يزيد في الوضوء على التثليث، وفي الغسل الإسراف، ونحو ذلك، وفي الدعاء أن يدعو بمستحيل، وبما لا يجوز أن يدعو به" (¬٣)، انتهى.
وقد فسّر الاعتداءُ في الدعاءِ بتكلّف السجع، كذا في "الأذكار" (¬٤)، وقال بعضهم: "الاعتداء هو طلب ما لا يليق به، كرتبة الأنبياء، والصعود إلى السماء"، وقيل: "هو الصياح في الدعاء"، وهو المناسب لما قبله من قوله: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥].