قيل: "ومنه الإطناب في الدعاء"، فقد نقل الإمام أحمد في "مسنده": "أن أحدًا من الصحابة سَمِعَ أحدًا يقول: اللهم إني أسألك الجنة، ونعيمها، وَإِسْتَبْرَقَهَا، ونحوًا من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها، وأغلالها، فقال له: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه سيكون أقوام يعتدون في الدعاء، وقرأ هذه الآية، وقال: بحسبك أن تقول: اللهم، إني أسألك الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرب إليها من قول أو عمل"، ورواه أبو داود أيضًا (¬١).
(وأن لا يتحجّر) بتشديد الجيم تفعُّل من الحَجْر بفتح فسكون، بمعنى المنع بأن يقول: "اللهم، اغفر لي، ولا تغفر لغيري" أو "اللهم، لا تغفر [لفلان] (¬٢) "، يقال: تحجر على فلان ما وسعه الله، أي: ضيق.
(خ، د، س، ق) أي رواه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي هريرة: "أن أعرابيًّا دخل المسجد فصلى فيه، ثم دعا فقال: اللهم، ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فقال النبي ﷺ: لقد [تحجرت] (¬٣) واسعًا" (¬٤)، قال صاحب "النهاية": "أي: ضيقت ما وسعه الله تعالى،