٢ - وذهب كثير من العلماء سلفا وخلفا إلى أن الدخان هو من الآيات المنتظرة التي لم تأت بعد، وسيقع قرب يوم القيامة، وإلى هذا ذهب علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو سعيد الخدري ﵃ وغيرهم، وكثير من التابعين.
وقد رجح الحافظ ابن كثير ﵀ هذا، مستدلا بالأحاديث التي سبق ذكرها عند الاستدلال على هذه الآية (آية الدخان) ، وبغيرها من الأحاديث، وأيضا بما أخرجه ابن جرير وغيره عن عبد الله بن أبي مليكة (٦) قال: غدوت على ابن عباس ﵄ ذات يوم فقال: " ما نمت البارحة حتى أصبحت، قلت: لم؟ قال: قالوا: طلع الكوكب ذو الذنب، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق، فما نمت حتى أصبحت " (٧) .
قال ابن كثير ﵀ بعد ذكره لهذا الأثر: " وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ﵄ حبر وترجمان القرآن، وهكذا قول من وافقه من الصحابة والتابعين ﵃ مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرها