Lewati ke konten

Kitab: At-Tadarruj fi Da'watin Nabi · Pengarang: إبراهيم المطلق

Baca halaman 127

  1. الفصل الخامس الحكمة من التدرج في الدعوة
  2. المبحث الأول تهيئة النفوس للسماع

فدل الحديث على أنه ﷺ استنصت أصحابه قبل أن يعظهم ليهيئ نفوسهم لسماع كلامه، ثم حفظه ثم العمل به، ونشره، وقد ذكر ابن حجر حكمة عظيمة بين فيها التدرج في تلقي العلم، وأن أوله الاستماع فقال: " قال سفيان الثوري وغيره: أول العلم الاستماع، ثم الإنصات، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر " (١) .

ومما كان يهيئ به ﷺ نفوس أصحابه للسماع والفهم أنه ﵊ كان يبدءوهم بالسؤال أولا ثم يلقي عليهم المسألة، يدل على ذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄: " أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم النحر فقال: «يا أيها الناس أي يوم هذا؟ " قالوا: يوم حرام، قال: " فأي بلد هذا؟ " قالوا: بلد حرام، قال: " فأي شهر هذا؟ " قالوا: شهر حرام، قال: " فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا» . . . " (٢) .

فكرر ﷺ السؤال ثلاث مرات ليكون أبلغ في فهمهم وإقبالهم على كلامه، يشير إلى ذلك ابن حجر ﵀ بقوله: " قال القرطبي: سؤاله ﷺ عن الثلاثة وسكوته بعد كل سؤال منها كان لاستحضار فهومهم وليقبلوا عليه بكليتهم وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه، ولذلك قال بعد هذا: فإن دماءكم. . . إلخ، مبالغة في تحريم هذه الأشياء انتهى " (٣) .

Rujukan halaman ini: التدرج في دعوة النبي، ص 127 (SanadKitab #30918, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.