قال الحريري (١٩٠) والجوزي (١٩١) : العامة تقول: شَوَّشْتُ الشيء، إذا خلطته، فهو مُشَوَّشٌ. والصواب: هَوَّشْتُهُ وهو مُهَوَّشٌ.
وفي القاموس (١٩٢) : التّشْويشُ والمُشَوَّشُ والتّشَوُّشُ، كُلُّهن لَحْنٌ، ووهم الجوهري (١٩٣) . والصواب: التّهْويشُ والمُهَوَّشُ والتّهَوُّش.
قال الجوزي (١٩٤) : العامة تقول: شتّانَ ما بينهما. والصواب: ما هما.
أقول: ومن أغلاطهم قولهم لصاحب الملل والنحل: محمد الشهرِسْتاني (١٩٥) بكسر الراء. وهو بفتحها، نسبة إلى (شَهْرَسْتان) بلدة عند (نَسَا) من خراسان. كذا في الجواهر المضية (١٩٦) .
ومنها قولهم: الشباهة، فإنّ أرباب اللغة لم يذكروا غير الشَبَه، بفتحتين (١٩٧) . وكذلك لم يذكروا لفظ (الفراغة) ، وإنّ ما ذكروه: الفراغ والفروغ (١٩٨) . وكذلك (السّخاوة) فإنّ مصدر سَخِيّ: سَخاءٌ وسَخىً وسُخُوَّةٌ وسُخُوٌّ (١٩٩) .
ومن أشنع أقوالهم: الفَلاكة بمعنى ضيق الحال (٢٠٠) ، والنزاكة بمعنى الظرافة، فإنّه لا أصل لهما في كلام العرب.