ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم»، وهذا يؤكد أهمية أسلوب التأكيد بالقسم (١).
ثامنا: من معجزات الرسول ﷺ: الإخبار بما يقع: إن هذا الحديث دل على أن الإِخبار بما يقع من معجزات النبوة؛ لأن النبي ﷺ خشي أن تبسط الدنيا على أمته فيتنافسوها فوقع كما خشي ﷺ، قال الحافظ ابن حجر ﵀: "وفيه من أعلام النبوة إخباره ﷺ بما يفتح عليهم " (٢) وقد وقع كما أخبر ﷺ. (٣).
تاسعا: من أصناف المدعوين: أهل الصلاح والتقوى: دل هذا الحديث على أن أهل التقوى من أصناف المدعوين؛ ولهذا وعظ النبي ﷺ الأنصار وحذرهم التنافس في الدنيا؛ لأن ذلك يسبب الهلاك، فقال: «فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم» (٤).