Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Da'wah fi Shahihil Imam al-Bukhari · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 318

  1. القسم الأول الدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة
  2. الفصل الثاني كتاب الجهاد والسير
  3. باب التحنط عند القتال
  4. حديث ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله

سادسا: من وسائل الدعوة: القدوة الحسنة: ظهر في هذا الحديث أن القدوة الحسنة من وسائل الدعوة إلى الله ﷿؛ ولهذا قال ثابت بن قيس ﵁: " ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ " والمعنى أن الصف في القتال لا ينصرف عن موضعه في زمن النبي ﷺ بل يثبتون في قتالهم ولا يتقهقرون (١) فقد اقتدى ﵁ بفعله هو وأصحاب النبي ﷺ في عهده، وأرشد المجاهدين بهذه الكلمة إلى ما كان عليه الصحابة مع النبي ﷺ من الثبات في قتال عدوهم (٢). وهذا يبين أهمية هذه الوسيلة في الدعوة إلى الله وأن الداعية ينبغي بل يلزمه أن يكون قدوة صالحة حسنة لغيره (٣).

سابعا: تأديب المدعو بالكلمة القوية عند الحاجة: لا ريب أن المدعوين يختلفون على حسب أحوالهم، وعقولهم، والداعية يخاطبهم مراعيا في ذلك ما ينفعهم على حسب أحوالهم؛ لأنه كالطبيب الحاذق الذي يقدم الدواء على حسب الداء، ومن هذا الدواء والعلاج تأديب بعض المدعوين بالكلام القوي، والزجر عما يضرهم، وقد ظهر هذا التأديب في كلام ثابت بن قيس ﵁ في هذا الحديث لأصحابه بقوله: " بئس ما عودتم أقرانكم " قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وأراد ثابت بن قيس بقوله هذا توبيخ المنهزمين! أي عودتم نظراءكم في القوة من عدوكم الفرار منهم حتى طمعوا فيكم " (٤) وهذا يبين أهمية تأديب المدعو بالكلام إذا ظهرت المصلحة وانتفت المفسدة؛ ولهذا كان النبي ﷺ يستخدم الكلمة القوية عند الحاجة إليها، فعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ رأى خاتما من ذهب في يد رجل فنزعه وطرحه، وقال: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده» (٥).

Rujukan halaman ini: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، ج 1، ص 318 (SanadKitab #31061, hlm. urut 315)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.