Lewati ke konten

Kitab: Fiqhud Da'wah fi Shahihil Imam al-Bukhari · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca Juz 1, halaman 369

  1. القسم الأول الدراسة الدعوية للأحاديث الواردة في موضوع الدراسة
  2. الفصل الثاني كتاب الجهاد والسير
  3. باب من قاد دابة غيره في الحرب
  4. حديث أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

والتولي (١) ونزوله ﷺ إلى الأرض حين غشوه يدل على المبالغة في الثبات، والشجاعة والصبر (٢) دل على ذلك رواية لمسلم عن سلمة ﵁ قال فيها: «مررت على رسول الله ﷺ منهزما (٣) وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله ﷺ: " لقد رأى ابن الأكوع فزعا "، فلما غشوا رسول الله ﷺ نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجمره القوم فقال: " شاهت الوجوه " (٤). فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولّوا مدبرين، فهزمهم الله ﷿، وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين (٥)».

وقد كان ﷺ شجاعا في حماية أصحابه في غير معارك القتال أيضا، فعن أنس ﵁ قال: «كان النبي ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قِبَلِ الصوت، فاستقبلهم النبي ﷺ وقد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: " لم تراعوا، لم تراعوا " وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج. .» (٦).

وهذا كله يدل على شجاعته القلبية، أما شجاعته العقلية فلها صور كثيرة من أبرزها موقفه ﷺ من تعنت سهيل بن عمرو وهو يملي وثيقة صلح الحديبية، إذ تنازل ﷺ عن كلمة " بسم الله الرحمن الرحيم " إلى " باسمك اللهم "، وعن كلمة " محمد رسول الله " إلى " محمد بن عبد الله "، وقبوله شرط سهيل على أنه لا يأتي النبي ﷺ رجل من قريش حتى ولو كان مسلما إلا ردّد إلى أهل مكة، وقد استشاط الصحابة غيظا، وبلغ الغضب حدّاَ لا مزيد عليه، وهو ﷺ صابر ثابت حتى انتهت الوثيقة، وكان الصلح بعد ذلك فتحا مبينا، فضرب ﷺ المثل الأعلى في الشجاعتين: القلبية والعقلية، مع بعد النظر

Rujukan halaman ini: فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري، ج 1، ص 369 (SanadKitab #31061, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.