وقال الله ﷾: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥] (١). وقال الله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ - وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد: ٧ - ٨] (٢). وهذه الآيات الكريمات تبين أن المجاهدين والدعاة وغيرهم إذا أطاعوا الله ورسوله نصرهم الله ﷿ وأمدهم بعونه وتوفيقه.
ثالثا: من موضوعات الدعوة: بيان فضل السلف الصالح؛ للتأسي بهم: إن من الموضوعات المهمة في الدعوة إلى الله ﷿: بيان فضل السلف الصالح؛ للتأسي بهم والسير على هديهم؛ ولهذا بين النبي ﷺ في هذا الحديث: فضل الصحابة، والتابعين، وأتباعهم، وأن الله ﷿ ينصرهم على عدوِّهم. قال العلامة العيني ﵀: " الصحابة، والتابعون، وأتباع التابعين حصلت بهم النصرة؛ لكونهم ضعفاء فيما يتعلق بأمر الدنيا، أقوياء فيما يتعلق بأمر الآخرة " (٣).
فينبغي للداعية أن يبين للناس فضل الصحابة وأتباعهم من أهل العلم والإِيمان؛ ليقتدي بهم الناس ويستفيدوا من فضائلهم؛ ولهذا بين النبي ﷺ بعض الفضائل لهؤلاء السلف فقال: «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن» (٤).