صلى الله عليه وسلم: «أوتيت مفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي» قال الإِمام النووي ﵀: " هذا من أعلام نبوته؛ فإنه إخبار بفتح هذه البلاد لأمته، ووقع كما أخبر ﷺ، ولله الحمد والمنة " (١).
وهذا من دلائل صدق نبوته ﷺ، وأنه عبد الله ورسوله (٢).
خامسا: من صفات الداعية: التحدث بنعم الله ﷿ وتعديدها: ظهر في هذا الحديث أن التحدث بنعم الله ﷿ من أجمل الصفات، التي ينبغي للداعية أن يأخذ منها بأوفر الحظ والنصيب؛ ولهذا قال النبي ﷺ: «بعثت بجوامع الكلم». . . " وذكر ﷺ كثيرا من خصائصه؛ لبيان فضل الله عليه وإحسانه؛ ولبيان ما أمره الله بتبليغه من خصائصه، والتحدث بنعم الله ﷿، وقد قال سبحانه: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١] (٣).
فينبغي للداعية أن يشكر الله على نعمه، وأن يتحدث بها، وينسبها إلى الله، ولا شك أنه لن يستطيع حصرها كما قال ﷿: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤] (٤) ولكن ينبغي التسديد والمقاربة، قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفي حديث الباب من الفوائد غير ما تقدم: مشروعية تعديد نعم الله " (٥) والله المستعان (٦).
سادسا: أهمية إلقاء العلم قبل السؤال: دل هذا الحديث على أنه ينبغي للداعية ومعلم الناس الخير أن يبدأهم بالتعليم والتوجيه، ولا ينتظر حتى يسأَل؛ فإن كثيرا من الناس لا يهتمون بالسؤال عن