الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح» (١) وعن ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ: «من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع» «وفي رواية؛ قيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: جناها» (٢).
والزيارة في الله ﷿ ولو لم يكن المسلم مريضا- من وسائل الدعوة ومن أعظم القربات، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله. (٣) له على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال؛ هل لك عليه من نِعْمَة تَربهّا (٤)؟ قال: لا غير أني أحببته في الله ﷿، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبَّك كما أحببته فيه» (٥) وعنه ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي (٦) اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» (٧).
فينبغي للداعية أن يعتني بزيارة المدعوين وخاصة الأحبة في الله ﷿، ويعتني بزيارة المرضى؛ فإن لذلك الأثر العظيم في نفوسهم، والثواب الجزيل عند الله ﷿؛ ولهذا وجبت محبة الله ﷿ للمتحابين فيه، والمتزاورين فيه، والمتباذلين فيه، فعن معاذ بن جبل ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﵎: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في،