والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ» (١) وعن معاذ ﵁ أيضا، قال؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله ﷿؛ المتحابّون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» (٢).
رابعا: من آداب الداعية: إفشاء السلام: إن من الآداب الإِسلامية إفشاء السلام على كل مسلم، ولو كان معه غيره؛ ولهذا سلم النبي ﷺ على مجلس فيه أخلاط من المسلمين، والمشركين، واليهود كما في حديث أسامة هذا؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: " يؤخذ منه جواز السلام على المسلمين إذا كان معهم كفار، وينوي حينئذٍ بالسلام المسلمين " (٣) وقال الإِمام النووي ﵀: " وفيه جواز الابتداء بالسلام على قوم فيهم مسلمون وكفار وهذا مجمع عليه " (٤).
فينبغي للداعية أن يعتني بإفشاء السلام، ولهذا أجاب ﷺ رجلا سأله: «أي الإِسلام خير؟ قال؛ " تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (٥) وقال ﷺ: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؛ أفشوا السلام بينكم» (٦) وقال عمار بن ياسر ﵁: " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإِيمان: الإِنصاف من نفسك، وبذل السلام لِلْعَالَم، والإِنفاق من الإِقتار " (٧) وهذا كله يبين أهمية السلام