ودعا له؛ قال العلامة العيني ﵀: "فيه أنه لا بأس للإمام أو العالم إذا أشار إليه إنسان في مخاطبة أو غيرها أن يضع عليه يده، ويضرب بعض جسده، وذلك من التواضع واستمالة النفوس" (١) فينبغي للداعية الاقتداء بالنبي ﷺ في تواضعه وغيره، مما لا يكون من خصائصه ﷺ (٢).
سادسًا: من أساليب الدعوة: التأليف بالدعاء: ظهر في هذا الحديث أن الدعاء من أساليب الدعوة، التي ينبغي للداعية العناية بها؛ لأهميتها في استمالة القلوب؛ قال ابن حجر ﵀: "وفيه استمالة نفوس القوم بتأمير من هو منهم، والاستمالة بالدعاء والثناء. . " (٣).
وهذا يؤكد أهمية العناية بالدعاء للمدعوين؛ لاستمالة قلوبهم (٤).
سابعًا: من وسائل الدعوة: إزالة كل ما يفتتن به الناس من بناء وغيره: إن من سائل الدعوة إزالة ما يفتتن به الناس من الشرك ووسائله؛ ولهذا قال ﷺ لجرير بن عبد الله ﵁: «ألا تريحني من ذي الخلصة؟» فانطلق ﵁ في خمسين ومائة فارس فكسرها وحرقها؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀: "وفي الحديث مشروعية إزالة ما يفتتن به الناس من بناء وغيره، سواء كان إنسانًا، أو حيوانًا، أو جمادًا. . " (٥) وهذا يؤكد أهمية إزالة كل ما يفتتن به الناس. (٦).
ثامنًا: أهمية البشارة وأثرها في النفوس: لا ريب أن البشارة بما يسر الإنسان من الأمور المهمة في الدعوة إلى الله ﷿؛ لما في ذلك من تأليف القلوب واستمالتها؛ ولهذا أرسل جرير بن عبد الله ﵁