رضي الله عنه وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه"،» فاجتمعت الكلمة وطهرت القلوب والحمد لله، وهذا يؤكد أهمية العفو ويوضح آثاره الحميدة، والله المستعان (١).
الخامس عشر: من صفات الداعية: الاقتداء برسول الله ﷺ قولا وعملا: إن الاقتداء برسول الله ﷺ من أهم الصفات وأعظم القربات التي يتقرب بها المخلصون إلى الله ﷿؛ ولهذه الأهمية قال أبو بكر ﵁: «إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله، ولأعملنّ فيها بما عمل به رسول الله ﷺ"،» وقال: «ولم أترك أمرا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيها إلا صنعته"،» وهذا يدل على كمال اتباع الصديق لرسول الله ﷺ ظاهرا وباطنا. فينبغي للداعية أن يكون أكمل الناس في الاتباع وأبعدهم عن الابتداع، وأن يكون قدوة صالحة لغيره، والله المستعان (٢).