لها" (١) وقال العلامة الملا علي القاري: "كأن قراءة هذه الأذكار تزيل تعب خدمة النهار والآلام" (٢) وسمعت العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز حفظه الله يقول: "وهذا يدل على أن الذكر يعين ويستعان به على كل الأمور" (٣) وهذا يؤكد تعليم الأذكار المشروعة للمدعوين على حسب الأحوال، والأوراد، والأوقات، والمناسبات التي تشرع فيها الأذكار (٤).
خامسا: من صفات الداعية: الرحمة: إن الرحمة من أعظم الصفات التي ينبغي للداعية أن يتحلىّ بها؛ ولهذا ظهرت رحمة النبي ﷺ لابنته فاطمة ﵂ في هذا الحديث، وذلك أنه عندما أخبرته أم المؤمنين عائشة ﵂ أن فاطمة ﵂ جاءت تسأل خادما، فذهب النبي إلى فاطمة وقت الراحة والنوم رحمة بها وشفقة عليها، قال الحافظ ابن حجر ﵀: "وفيه بيان غاية التعطف والشفقة على البنت والصهر" (٥) وهذا يوضح ويؤكد أهمية الرحمة والشفقة على الأقارب، والمدعوين. (٦).
سادسا: من أصناف المدعوين: الأهل والأقارب: دعوة الأقربين من أهم المهمات وأعظم القربات، وأولى الواجبات؛ ولهذا اعتنى النبي ﷺ بتعليم ابنته فاطمة ﵂ وابن عمه وصهره علي ﵁ هذا الذكر العظيم: "إذا «أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين»، فنفعهما الله به، ونفع به المخلصين من أمة محمد ﷺ، قال الحافظ ابن حجر ﵀: "يستفاد من هذا الحديث حمل