سادسا: من أساليب الدعوة: التأكيد بالقسم: لا ريب أن النبي ﷺ كان يستخدم التأكيد بالقسم عند الحاجة إليه؛ ولهذا قال ﷺ في هذا الحديث للأنصار: «فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به»، فأكد ﷺ بالقسم تأكيدا على ما يقول، فاتضح بذلك أهمية التأكيد بالقسم عند الحاجة إليه (١).
سابعا: من أساليب الدعوة: التأليف بطيب الكلام: لا شك أن طيب الكلام، والتلطف فيه من أساليب الدعوة النافعة؛ ولهذا استخدمه النبي ﷺ فقال في هذا الحديث للأنصار: «أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون برسول الله ﷺ»، وهذا الكلام الطيب يظهر فيه التلطف، واللين الحكيم؛ قال الإمام الكرماني ﵀: " إنما أراد به ﷺ تألف الأنصار، واستطابة نفوسهم، والثناء عليهم في دينهم، ومذهبهم، حتى رضي أن يكون واحدا منهم، لولا ما يمنعه عنه من الهجرة التي لا يجوز تبديلها " (٢) وهذا يؤكد للداعية أهمية طيب الكلام والتلطف فيه (٣).
ثامنا: من معجزات النبي ﷺ: الإخبار بالمغيبات: أخبر ﷺ ببعض الغيوب ووقعت كما أخبر ﷺ فدل ذلك على أنه رسول الله حقا، ومن ذلك ما ثبت في هذا الحديث عندما قال للأنصار: " إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض "، قال الحافظ ابن حجر ﵀: " وفيه علم من أعلام النبوة، فكان كما قال (٤) ﷺ " (٥).
تاسعا: ذكر الداعية بعض فضائله أو مناقبه عند الحاجة انتصارا للحق: لا ريب أن ذكر الداعية بعض ما يتصف به من صفات حميدة عند الحاجة لا محذور فيه إذا لم يكن على وجه العجب أو الكبر، وقد ظهر في هذا الحديث