قول النبي ﷺ: «أنا عبد الله ورسوله»، فإذا احتاج الداعية إلى ذلك؛ لكونه يؤثر على المدعوين، فإنه من الأمور النافعة (١) والله المستعان (٢).
عاشرا: من موضوعات الدعوة: الحض على الصبر: إن الصبر من الموضوعات التي ينبغي للداعية أن يحض الناس عليها؛ ولهذا حث النبي ﷺ في هذا الحديث الأنصار على الصبر فقال: «إنكم سترون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله على الحوض»، وهذا يؤكد أهمية الحث على الصبر. (٣).
الحادي عشر: عظم محبة الصحابة لرسول الله ﷺ: الصحابة ﵃ يحبون النبي ﷺ حبا عظيما، ولهذا ثبت في هذا الحديث قوله ﷺ: «يا معشر الأنصار"، فقالوا: " لبيك يا رسول الله وسعديك، لبيك نحن بين يديك»، وهذه الاستجابة بالتلبية تدل على حبهم لرسول الله ﷺ (٤).
الثاني عشر: حسن أدب الأنصار مع رسول الله ﷺ: ظهر في هذا الحديث حسن أدب الأنصار مع رسول الله ﷺ؛ لأنهم قالوا: «يغفر الله لرسول الله ﷺ» عندما رأوه لم يقسم لهم؛ ولأنهم لم يجادلوه، ولم يماروه عندما جمعهم وبين لهم وجه الصواب، فأسلموا له قلوبهم وعقولهم؛ قال الحافظ ابن حجر ﵀ في ذكره لفوائد هذا الحديث: " فيه حسن أدب الأنصار في تركهم المماراة " (٥) فيلزم كل داعية بل كل مسلم أن يلتزم الأدب مع رسول الله في حياته، وبعد موته باتباع سنته والسير على منهجه ﷺ.
الثالث عشر: من صفات الداعية: الصدق: الصدق يهدي إلى البر؛ ولهذا كان من أهم الصفات التي ينبغي للداعية أن يتصف بها، وقد ظهر في هذا الحديث أن الأنصار صدقوا مع رسول الله ولم