يكذبوا عليه عندما سألهم فقال: «ما الذي بلغني عنكم؟»، قال الراوي: وكانوا لا يكذبون، فقالوا: «هو الذي بلغك» وأخبروه ﷺ بما حصل، فأخبرهم ﷺ بما عنده فرضوا ﵃، وهذا يؤكد أهمية الصدق (١).
الرابع عشر: من أسباب النصر: عدم الإعجاب بالكثرة والقوة: إن الإعجاب بالكثرة والقوة من أسباب الهزيمة، وعدم ذلك من أسباب النصر، وقد ظهر في هذا الحديث ما يشير إلى ذلك، وهو قول الراوي: «لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم، بنعمهم، وذراريهم، ومع النبي ﷺ عشرة آلاف، ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده». . . "، وهذا في أول الأمر ثم أنزل الله سكينته وجنوده، فنصر رسوله والمؤمنين، والهزيمة في أول المعركة إنما كانت بسبب من قال: «لن نغلب اليوم من قلة». (٢).
الخامس عشر: من صفات الداعية: الشجاعة: تحقق في هذا الحديث أن الشجاعة من أهم الصفات التي يتأكد على الداعية أن يتصف بها عقليا وقلبيا، وقد ظهرت هذه الصفة في هذا الحديث؛ لأن النبي ﷺ بقي يقاتل يوم حنين وانهزم الناس، فقاتل قتالا عظيما حتى تراجع الناس وأنزل الله النصر والحمد لله (٣).
السادس عشر: من أصناف المدعوين: المشركون: دل جهاد النبي ﷺ المشركين، وقتاله لهم في معركة حنين وغيرها على أن المشركين من أصناف المدعوين الذين ينبغي للداعية أن يدعوهم على حسب الطرق الحكيمة في دعوتهم إلى الله ﷿. (٤).
السابع عشر: من أصناف المدعوين: أهل الصلاح والتقوى: إن أهل الصلاح والتقوى من أصناف المدعوين، وقد ظهر في هذا الحديث ما حصل من الأنصار ثم أقنعهم رسول الله ﷺ وأرضاهم بقوله ﷺ: «إني لأعطي