قال في النهاية: " هو الذي يتشدق في الكلام، ويفخم لسانه ويلفه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها لفا (١) .
وعن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن من أحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون. . .» الحديث" (٢) .
قال ابن الأثير: الثرثار الذي يكثر الكلام تكلفا وخروجا عن الحق، والثرثرة كثرة الكلام وترديده، والمتشدق المتوسع في الكلام من غير احتياط واحتراز، ومثل المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم. . . والمتفيهق الذي يتوسع في الكلام ويفتح فاه به، مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء والاتساع (٣) .
وقال في معنى صرف الكلام: ما يتكلفه الإنسان من الزيادة فيه على قدر الحاجة، وإنما كره لما يدخله من الرياء والتصنع، ولما يخالطه من الكذب والتزيد (٤) .
وعن معاوية ﵁ قال: «لعن رسول الله ﷺ الله عليه وسلم الذين يشققون الكلام تشقيق الشعر» (٥) وعن ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «هلك المتنطعون قالها ثلاثا-» (٦) .