لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: وما ذاك؟ قلت: نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنها رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا، فقال رسول الله ﷺ: " والذي نفسي بيده أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة، ثلاث مرات» (١) .
وعن المقداد بن الأسود ﵁ قال: «لا أقول في رجل خيرا ولا شرا حتى أنظر ما يختم له- يعني- بعد شيء سمعته من النبي ﷺ، قيل: وما سمعت؟ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لقلب ابن آدم أشد انقلابا من القدر إذا اجتمعت غليانا» (٢) .
وأورد البخاري تعليقا عن معاذ بن جبل ﵁ قال: اجلس بنا نؤمن ساعة (٣) .
ووصله أحمد بسند صحيح إلى الأسود بن هلال قال: قال لي معاذ بن جبل: أجلس بنا نؤمن ساعة، وفي رواية: كان معاذ بن جبل يقول للرجل من إخوانه: اجلس بنا نؤمن ساعة، فيجلسان فيذكران الله تعالى ويحمدانه.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح: لا يحمل على أصل الإيمان لكونه كان مؤمنا، وأي مؤمن، وإنما يحمل على إرادة أنه يزداد إيمانا بذكر الله تعالى، وقال القاضي أبو بكر بن العربي: لا تعلق فيه للزيادة،