حرف الواو
أبو واثلة الهذلي
حدث شهر بن حوشب الأشعري، عن رابه؛ رجل من قومه كان خلف على أمه بعد أبيه، كان شهد طاعون عمواس قال: لما اشتعل الوجع فذكر حديثاً فيه: فلما مات يعني معاذاً استخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام فينا خطيباً، فقال: أيها الناس، إن هذا الوجع إذا وقع، فإنما يشتعل اشتعال النار، فتجبلوا منه في الجبال. فقال له أبو واثلة الهذلي: كذبت والله؛ لقد صحبت رسول الله ﷺ، وأنت شر من حماري هذا! قال:
والله ما أرد عليك ما تقول، وأيم الله، لا نقيم عليه. ثم خرج وخرج الناس، وتفرقوا عنه، ورفعه الله عنهم.
أبو واقد الحارث بن عوف
ويقال: عوف بن الحارث، ويقال: الحارث بن مالك بن أسيد بن جابر بن عبد مناة، الليثي. له صحبة. قال أبو واقد: بينا نحن جلوس مع رسول الله ﷺ في حلقة إذ جاء ثلاثة نفر، فأما رجل فوجد فرجة في الحلقة فجلس، وأما رجل فجلس خلف الحلقة، وأما رجل فانطلق. فقال النبي ﷺ: ألا أحدثكم عن خبر هؤلاء الثلاثة؟ أما هذا الذي جلس في الحلقة فرجل أوى وفي حديث: آوى إلى الله. فآواه الله، وأما الذي جلس خلف الحلقة، فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذي أعرض، فأعرض الله عنه.