وعن عبد الله بن دينار، قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة بن زيد يقول: السلام عليك أيها الأمير، فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين، تقول لي هذا؟ قال: فكان يقول له: لا أزال أدعوك ما عشت الأمير، مات رسول الله ﷺ وأنت علي أمير.
وعن ابن عمر، قال: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي، فقلت: إنما هجرتي وهجرة أسامة واحدة؛ فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإنما هاجر بك أبواك.
وعن قيس بن أبي حازم: أن النبي ﷺ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد، قال النبي ﷺ: " فهلا إلى رجل قتل أبوه " يعني أسامة بن زيد.
وعن يزيد بن عياض. قال: أهدى حكيم بن حزام للنبي ﷺ في الهدنة التي كانت بين النبي ﷺ وبين قريش حلة ذي يزن اشتراها بثلاثمئة دينار فردها عليه رسول الله ﷺ وقال: " إني لا أقبل هدية مشرك " فباعها حكيم، وأمر رسول الله ﷺ من اشتراها له، فلبسها رسول الله ﷺ، فلما رآه حكيم فيها قال: من الطويل
ما تنظر الحكام بالفضل بعدما ... بدا سابق ذو غرة وحجول
فكساها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد بن حارثة فرآها عليه حكيم، فقال: بخ بخ يا أسامة، عليك حلة ذي يزن! فقال له رسول الله ﷺ: " قل له: وما يمنعني وأنا خير منه وأبي خير من أبيه؟ ".
وعن عبد الله بن عباس، ومحمد بن علي بن أبي طالب، قالا: دخل أسامة بن زيد على النبي ﷺ فأقبل النبي ﷺ بوجهه، ثم قال: " يا أسامة بن زيد عليك بطريق الجنة، وإياك أن تحيد عنه فتختلج دونها " فقال أسامة: يا رسول الله دلني على ما أسرع به قطع ذلك الطريق،؛ قال: " عليك بالظمأ في