الخالق حرمه الله أمنيته وختم له بالشقاء في آخر عمره؟ بنو هاشم أنضر قريش عوداً، وأقعدها سلفاً، وأفضل أحلاماً.
وعن أبي سعيد أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة: أخبرني عن الحسن بن علي. قال: يا أمير المؤمنين؛ إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله ﷺ رجل، له شرف، إلا أتاه، فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين، ثم ينهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن، فربما أتحفنه، ثم ينصرف إلى منزله، ثم يروح فيصنع مثل ذلك. فقال: ما نحن معه في شيء.
قال أبو هاشم الجعفي: فاخر يزيد بن معاوية الحسن بن علي، فقال معاوية ليزيد: فاخرت الحسن؟ قال: نعم. قال: لعلك تقول: إن أمك مثل أمه، وأمه فاطمة بنت رسول الله ﷺ، ولعلك تقول: إن جدك مثل جده، وكان جده رسول الله ﷺ، وأما أبوك وأبوه فقد تحاكما إلى الله جل وعز فحكم لأبيك على أبيه.
وعن مجالد: أن رجلاً بعث مولاة له إلى الحسن بن علي في حاجة، قالت: فرأيته يتوضأ، فلما فرغ مسح رقبته برقعة فمقته. فرأيت في منامي كأني قئت كبدي وعن محمد بن علي قال: قال الحسن بن علي: إني أستحي من ربي ﷿ أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه.
قال عبد الله بن عباس: ما ندمت على شيء فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشياً. ولقد حج الحسن بن علي