يقال لها: زملكا، ولي فيها بنو عم، وسألوني الإشراف عليهم، وليس لي في الموضع شيء، فقال له عبد الملك: سل هل لنا في تلك القرية شيء؟ فنظروا فإذا فيها ضيعة من صوافي الروم، فأقطعه إياها، وكتب له عبد الملك بن مروان بذلك كتاباً هذا لحنه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عبد الله عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين لحفص بن عمر بن سعيد بن أبي عزيز الأزدي: إني أنطيتك بقرية زملكا كذا وكذا فداناً، وأشهد على نفسه أخويه، محمداً وعبد العزيز، وقبيصة بن ذؤيب وروح بن زنباع. قال ظفر بن محمد: فبقيت تلك الضيعة بزملكا في أيدينا إلى الساعة نتوارثها كابراً عن كابر.
حفص بن عمر بن حفص
ابن أبي السائب ويقال: حفص بن عمر بن صالح بن عطاء بن السائب بن أبي السائب المخزومي القرشي العماني. قاضي عمان، أصله من المدينة.
حدث عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ لأبي طالب: أي عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها، ويعاودانه بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم به: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله ﷿: " ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ". وأنزل الله تعالى في أبي طالب أيضاً: " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ... " الآية