قال: وكان حمزة هو الذي بشر كعب بن مالك بتوبته، وما نزل فيه من القرآن، فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إياه، فقال كعب: والله ما كان لي غيرهما.
قال: فاستعرت ثوبين من أبي قتادة.
وفي حديث آخر أنه قال: تفرقنا في سفر مع رسول الله ﷺ في ليلة ظلماء دحمسة، فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهورهم وما هلك منهم، وإن أصابعي لتنير.
وعن حمزة بن عمرو أيضاً قال: كان طعام رسول الله ﷺ يدور على أصحابه على هذا ليلة، وعلى هذا ليلة، فدار علي، فعملت طعاماً لرسول الله ﷺ، ثم ذهبت به فتحرك النحي فأهريق ما فيه فقلت: على يدي أهريق طعام رسول الله ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: اجلس. فقلت: لا أستطيع يا رسول الله، فرجعت فإذا النحي يقول: قب، قب فقلت: فضلت فيه فضلة، فاجتذبته فإذا هو قد ملئ إلى يديه، فأوكيته، ثم جئت رسول الله ﷺ فذكرت له ذلك فقال: أما إنك لو تركته لملئ إلى فيه فأوكه.
والنبي ﷺ هو الذي كنى حمزة أبا صالح.
وعن حمزة أيضاً: أنه سئل عن الصوم، قال: كنت مع رسول الله ﷺ وما أحد من القوم إلا وله شخص في دابة أو بعير غيري يعتقب عليه، قال: وكان رسول الله ﷺ يعقبني على