مالك يا زبير؟ قال: أخبرت أنك أخذت. قال: فكنت صانعاً ماذا؟ قال: كنت أضرب من أخذك. قال: فدعا له رسول الله ﷺ ولسيفه، وكان أول سيفٍ سل في سبيل الله تعالى.
كان الزبير بن العوام طويلاً، تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة، أشعر، ربما أخذت بشعر كتفيه، متوذف الخلقة.
حدث عروة: أن صفية كانت تضرب الزبير ضرباً شديداً، وهو يتيم، فقيل لها: قتلته خلعت فؤاده، أهلكت هذا الغلام. قالت:
إنما أضربه لكي يلب ... ويجر الجيش ذا الجلب
قال: وكسر يد غلام ذات يوم، فجيء بالغلام إلى صفية، فقيل لها ذلك، فقالت صفية: من الرجز
كيف وجدت زبراً ... أأقطا حسبته أم تمرا
أم مشمعلاً صقرا
وعن ابن عباس: أن علي بن أبي طالب قال له: ما كان معنا إلا فرسان: فرسٌ للزبير، وفرس للمقداد بن الأسود. يعني به يوم بدرٍ.
وعن عبد الله بن الزبير: أن الزبير كانت عليه ملاءةً صفراء يوم بدرٍ، فاعتم بها، فنزلت الملائكة معتمين بعمائم صفر.