وفي حديث آخر بمعناه: فقال النبي ﷺ: نزلت الملائكة اليوم على سماء أبي عبد الله. وجاء النبي ﷺ وعليه عمامة صفراء.
وعن عروة قال: قالت عائشة: يا بن أختي، كان أبواك تعني الزبير وأبا بكر من " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ". قالت: لما انصرف المشركون من أحدٍ، وأصاب النبي ﷺ وأصحابه ما أصابهم، خاف أن يرجعوا، فقال: من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا أن بنا قوة؟ قال: فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين، فخرجوا في آثار القوم، فسمعوا بهم، فانصرفوا. قالت: " فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضلٍ ". قال: لم يلقوا عدواً.
وعن داود بن خالدٍ وغيره: أن رسول الله ﷺ رأى يوم أحد رجلاً يقتل المسلمين قتلاً عنيفاً، فقال: قم إليه يا زبير. فرقى إليه الزبير حتى إذا علا فوقه اقتحم عليه فاعتنقه، فأقبلا يتحدران حتى وقعا على الأرض، ووقع الزبير على صدره فقتله، فتلقاه النبي ﷺ فقبله، وقال: فداك عمٌّ وخالٌ.
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال يوم الخندق: من رجلٌ يأتينا بخير بني قريظة؟ فقال الزبير: أنا. فذهب، ثم قالها الثانية، فقال الزبير: أنا. فذهب، ثم قالها الثالثة، فقال الزبير: أنا فذهب، فقال النبي ﷺ: لكل نبي حواري، والزبير حواري وابن عمتي.
وفي حديث بمعناه: فقيل للزبير: يا أبا عبد الله، هل قالها رسول الله ﷺ لأحدٍ غيرك؟ فقال: لا والله ما علمت قالها لأحدٍ غيري.
وعن زر بن حبيش قال: جاء ابن جرموزٍ قاتل الزبير يستأذن على علي ﵁، فقال علي: ليدخل النار، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لكل نبي حواريٌّ وحواري الزبير.