وعنه قال: استأذن ابن جرموزٍ على علي، وأنا عنده، فقال علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار، ثم قال علي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لكل نبي ٍ حواريٌ، وحواري الزبير.
وقتل الزبير يوم الجمل، وقد تنحى عن القتال، فتبعه ابن جرموز فقتله.
وعن هشام بن عروة: أن غلاماً مر بابن عمر، فسئل: من هو؟ فقال: أنا ابن حواري رسول الله ﷺ، فقال ابن عمر: إن كنت من ولد الزبير، وإلا فلا. قال: فسئل: هل كان أحدٌ يقال له حواريٌّ رسول الله ﷺ غير الزبير؟ فقال: لا أعلمه.
والحواري: الناصر، وقيل: الحواري: الخالص من كل شيء.
وعن الزبير قال: والله لقد جمع لي رسول الله ﷺ فقال: ارم فداك أبي وأمي.
حدث مصعب قال:
كان ابن الزبير يحدث أنه كان في فارع، أطم حسان بن ثابت، مع النساء يوم الخندق، ومعهم عمر بن أبي سلمة، فقال ابن الزبير: ومعنا حسان بن ثابت ضارباً وتداً في ناحية الأطم، فإذا حمل أصحاب رسول الله ﷺ على المشركين انحاز عن الوتد حتى كأنه يقاتل قرناً، يتشبه بهم، كأنه يرى أنه يجاهد حين جبن عن القتال، قال: وإني لأظلم ابن أبي سلمة يومئذ، وهو أكبر مني بسنتين، فأقول له: تحملني على عنقك حتى أنظر، فإني أحملك إذا نزلت، قال: فإذا حملني ثم سألني أن يركب قلت له: هذه المرة،. قال: وإني لأنظر إلى أبي معلماً بصفرةٍ، فأخبرتها أبي بعد، فقال: وأين أنت حينئذٍ؟ قلت: على عنق ابن أبي سلمة يحملني. فقال: أما والذي نفسي بيده إن رسول الله ﷺ حينئذٍ ليجمع لي أبويه.
فقال ابن الزبير: فجاء يهودي يرتقي إلى الحصن، فقالت صفية لحسان: عندك