ذلك بأبيه من قبل، وإن كان لخليقاً بالإمارة، وإن كان لأحب الناس إلي، فاستوصوا به خيراً، فإنه من خياركم ". قال سالم: ما سمعت عبد الله تحدث بهذا الحديث قط إلا قال: والله ما حاشا فاطمة.
وعن عائشة ﵂ قالت: أتانا زيد بن حارثة، فقام إليه رسول الله ﷺ يجر أثوابه، فقبل وجهه، قالت عائشة: وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكباً من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله ﷺ ليقاتلوه، فأرسل إليهم رسول الله ﷺ زيد بن حارثة فقتلهم، وقتل أم قرفة، وأرسل بدرعها إلى رسول الله ﷺ، فنصبه بالمدينة بين رمحين.
وعنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ عرياناً قط إلا مرة واحدة، جاء زيد بن حارثة من غزوة يستفتح، فسمع رسول الله ﷺ صوته، فقام عرياناً يجر ثوبه، فقبله.
وعن عائشة قالت: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش إلا أمره عليهم، ولو بقي بعده استخلفه رسول الله ﷺ.
وعن ابن عمر: أن عمر فرض لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي يعني ابن عمر لنفسه قال: فقلت له في ذلك، فقال: إنه كان أحب إلى رسول الله ﷺ منك، وإن أباه أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك.
وعن ثابت بن الحجاج قال: لما نزلت هذه الآية: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " قال زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ: اللهم، إنك تعلم أنه ليس لي مال أحب إلي من فرسي هذه،