وعن علي قال: سمعت أذناي مِن في رسول الله ﷺ وهو يقول: " طلحة والزبير جاراي في الجنة ".
وعن طلحة قال: كان بيني وبين عبد الرحمن بن عوف مال، فقاسمته إياه، وأراد شرباً في أرضي، فمنعته، فأتى النبي ﷺ، فشكاني إليه، فقال النبي ﷺ: امسكوا رجلاً قد أوجب، فأتاني فبشرني، فقلت: يا أخي، بلغ من هذا المال ما تشكوني فيه إلى رسول الله ﷺ؟! قال: قد كان ذاك، قال: فإني أشهد الله، وأشهد رسول الله ﷺ أنه لك.
وعن طلحة قال: لما كان يوم أحد سماه النبي ﷺ طلحة الخير، وفي غزوة العشيرة طلحة الفياض، ويوم حنين طلحة الجود.
عن سلمة بن كهيل قال: ابتاع طلحة بئراً بناحية الجبل، ونحر جزوراً فأطعم الناس، فقال رسول الله ﷺ إنه طلحة الفياض.
قال محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي: مرّ رسول الله ﷺ في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بَيْسان، فسأل عنه، فقيل اسمه يا رسول الله بيسان وهو مالح، فقال رسول الله ﷺ: لا، بل، هو نَعْمان، وهو طيب، فغيّر رسول الله ﷺ الاسم، وغيّر الله الماء، فاشتراه طلحة بن عبيد الله، ثم تصدق به، وجاء النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: ما أنت يا طلحة إلا فياض، فلذلك سُمّي طلحة الفياض.
قال طلحة بن عبيد الله:
إن رسول الله ﷺ كان إذا قعد سأل عني، وقال: ما لي لا أرى الصبيح، المليح، الفصيح.