رسول الله ﷺ عرق الكلية ولا نهتدي للخاصرة، قالت: فاشتد به ﷺ جداً حتى أغمي عليه، ففزع الناس إليه، قالت: فظننا أن به ذات الجنب فلددناه، قالت: ثم سُرّي عن رسول الله ﷺ، فعرف أن قد لددناه، ووجد أثر اللدود فقال ﷺ: أظننتم أن الله ﷿ سلطها عليّ، ما كان الله ليسلطها علي، والذي نفسي بيده لايبقى أحد في البيت إلا لُدّ، إلا عمي، قالت عائشة: فلقد رأيتهم يلدون رجلاً رجلاً، قالت: ومن في البيت يومئذ يذكر فضلهم، قالت: فلُدّ الرجال أجمعون، قالت: ثم بلَغَنا والله اللدود أزواجَ النبي ﷺ، قالت: فلددنا والله امرأة امرأة، قالت: حى بلغ اللدود امرأة منا، قالت: إني والله صائمة، قلنا لها: بئس ما تحسبين أن تتركين وقد أقسم رسول الله ﷺ فلددناها والله يا بن أختي وإنها لصائمة.
وفي حديث آخر عن العباس بن عبد المطلب قال: دخلت على رسول الله ﷺ وعنده نساء فيهن أسماء، وهي تدق سعطة لها فقال: " لا يبقى في البيت أحد شهد اللد إلا لُدّ، وإني قد أقسمت أن يميني لم تصب العباس ".
قال أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ من أشد الناس لطفاً بالعباس.
وعن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ جالساً مع أصحابه وبجنبه أبو بكر وعمر، فاقبل العباس عم رسول الله ﷺ، فأوسع له أبو بكر فجلس بين النبي ﷺ وبين أبي بكر، فقال النبي ﷺ لأبي بكر: " إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل "، قال: ثم أقبل العباس على النبي ﷺ يحدثه فخفض النبي ﷺ صوته شديداً فقال أبو بكر لعمر: قد حدث برسول الله ﷺ الساعة علة قد شغلت قلبي، قال: فما زال العباس عند النبي ﷺ حتى فرغ من حاجته وانصرف، فقال أبو بكر للنبي ﷺ: يا رسول الله، حديث بكل علةٌ الساعة "؟ قال: لا. قال: فإني قد رأيتك قد خفضت صوتك شديداً،