قال: إن جبريل أمرني إذا حضر العباس أن أخفض صوتي، كما أُمرتم أن تخفضوا أصواتكم عندي.
قال أبو رِشْدين كريب مولى ابن عباس: إن كان رسول الله ﷺ ليجلّ العباس إجلال الولدِ والده، خاصة خص الله ﷿ العباس من بين الناس، وما ينبغي للنبي ﷺ أن يجل أحداً إلا والداً أو عماً.
وعن عروة قال: أخذ العباس بن عبد المطلب بيد رسول الله ﷺ في العقبة حين وافاه السبعون من الأنصار، فأخذ لرسول الله ﷺ عليهم واشترط له، وذلك والله في غرّة الإسلام وأوله من قبل أن يعبد الله أحد علانية.
وعن محمد بن علي قال: قال رسول الله ﷺ يوماً وهو في مجلس بالمدينة وهو يذكر ليلة العقبة فقال: " أيّدتُ تلك الليل بعمي العباس، وكان يأخذ على القوم ويعطيهم ".
وعن دحية الكلبي قال: قدمت من الشام فأهديتُ إلى النبي ﷺ فاكهة يابسة من فستق ولوز وكعك، فوضعته بين يديه، فقال: " اللهم، ائتني بأحبّ أهلي إليك أو قال: إليّ يأكل معي من هذا "، فطلع العباس، فقال: " ادنُ يا عم فني سألت الله ﷿ أن يأتيني بأحب أهلي إلي أو إليه يأكل معي من هذا فأتيت " قال: فجلس يأكل.
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من لم يحبّ العباس بن عبد المطلب وأهل بيته فقد برىء اللهُ ورسولُه منه ".