وعن أبي الضحى قال: قال العباس للنبي ﷺ: إني لأعرف ضغائن في صدور أقوام بوقائع أوقعتُها فقال: " لن يبلغوا خيراً حتى يحبّوك لله ولقرابتي، ترجو سَلْهَم شفاعتي ولا ترجوها بنو عبد المطلب ".
وفي رواية: سَلهم: حيٌّ من مراد.
وعن عبد الله بن حارثة قال: لما قدم صفوان بن أمية المدينة أتى النبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: على من نزلت يا أبا وهب؟ قال: على العباس بن عبد المطلب، قال: نزلت على أشد قريش لقريش حباً.
وروى المنصور أبو جعفر عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: " العباس وصيّي ووارثي ".
وعن ابن عباس قال: لما حاصر النبي ﷺ الطائف خرج رجل من الحصن فاحتمل رجلاً من أصحاب النبي ﷺ ليدخله الحصن، فقال النبي ﷺ: من يستنقذه فله الجنة، فقام العباس فمضى فقال النبي ﷺ: امض ومعك جبريل وميكائيل، فمضى فاحتملهما جميعاً ووضعهما بين يدي رسول الله ﷺ.
وفي حديث سمعناه عن جابر بن عبد الله قال: لقد بعث رسول الله ﷺ يوم الطائف حنظلة بن الربيع إلى أهل الطائف يكلمهم، فاحتملوه ليدخلوه حصنهم فقال رسول الله ﷺ: من لهؤلاء وله مثل أجل غزاتنا هذه؟ فلم يقم إلا العباس بن عبد المطلب حتى أدركه في أيديهم قد كادوا أن يُدخلوه الحصن، فاحتضنه العباس، وكان رجلاً شديداً فاختطفه من أيديهم، وامطروا على العباس الحجارة من الحصن، فجعل النبي ﷺ يدعو له حتى انتهى به إلى النبي ﷺ.