يا رسول الله، ليس من رجل ممن معك إلا وله قوم يحفظونه في عياله، فكتبت بهذا الكتاب ليكون لي في عيالي قال: فأنزل الله ﷿: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " إلى آخر هذه الآيات.
وقيل في سارة: أم سارة. قال: وهو الصواب.
وفي حديث آخر: إن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: أربعة لا أؤمنهم في حل ولا في حرم: الحويرث بن نفيد، ومقيس بن صبابة، وهلال بن خطل، عبد الله بن أبي سرح، فأما الحويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله ابن عم له، وأما هلال بن خطل فقتله الزبير، وأما عبد الله بن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وكان أخاه من الرضاعة، وقينتين كانتا لمقيس تغنيان بهجو رسول الله ﷺ فقتلت إحداهما وأفلتت الأخرى فأسلمت.
قالوا:
كان عبد الله بن سعد بن أبي سرح يكتب لرسول الله ﷺ الوحي، فربما أملى عليه رسول الله ﷺ " سميع عليم " فيكتب: عليم حكيم، فيقرؤه رسول الله ﷺ فيقول: كذلك الله، ويقره فافتتن، وقال: ما يدري محمد ما يقول، إني لأكتب له ما شئت. هذا الذي كتبت يوحى إلي كما يوحى إلى محمد، وخرج هارباً من المدينة إلى مكة مرتداً، فأهدر رسول الله ﷺ دمه يوم الفتح. فلما كان يومئذ جاء ابن أبي سرح إلى عثمان بن عفان وكان أخاه من الرضاعة فقال: يا أخي، والله اخترتك فاحتبسني هاهنا، واذهب إلى محمد فكلمه في، فإن محمداً إن رآني ضرب الذي فيه عيناي. إن جرمي أعظم الجرم، وقد جئت تائباً فقال عثمان: بل اذهب معي. قال عبد الله: والله إن رآني ليضربن عنقي، ولا يناظرني. قد أهدر دمي، وأصحابه يطلبونني في كل موضع. فقال عثمان: انطلق معي فلا يقتلك إن شاء الله، فلم يرع رسول الله ﷺ إلا بعثمان آخذاً بيد عبد الله بن سعد بن أبي سرح، واقفين بين يديه، فأقبل عثمان على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمه