وعن أنس أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود وعن ابن مسعود قال: كنت مع رسول الله ﷺ يوم حنين فولى عنه الناس، وبقيت معه في ثمانين رجلاً من المهاجرين والأنصار، فنكصنا على أقدامنا نحواً من ثمانين قدماً، ولم نولهم الدبر، وهم الذين انزل الله عليهم السكينة. قال: ورسول الله ﷺ على بغلته، فمضى قدماً فحادت بغلته، فمال عن السرج، فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال: ناولني كفاً من التراب. قال: فضرب به وجوههم، فامتلأت أعينهم تراباً، قال: أين المهاجرون والأنصار؟ قلت: هم هنا، قال: اهتف بهم، فهتفت بهم، فجاؤوا وسيوفهم بأيمانهم كانها الشهب، وولى المشركون أدبارهم.
وعن ابن مسعود قال: أنا صاحب رسول الله ﷺ يوم بدر ويم أحد وبيعة الرضوان. في حديث طويل.
وعن ابن عباس قال: ما بقي مع النبي ﷺ يوم أحد إلا أربعة أحدهم عبد الله بن مسعود.
وعن عبد الله في قول الله ﷿: " الذين استجابوا لله وللرسول " قال: كنا ثمانية عشر رجلاً.
وعن زيد بن وهب قال: كنا جلوساً عند حذيفة وأبي موسى في المسجد فقال أحدهما: سمعت رسول الله ﷺ يقول كذا وكذا. قال: فسمعته أنت؟ قال: لا، قال: فإن صاحب هذه الدار زعم أنه سمعه - يعني عبد الله بن مسعود - قال: فو الله لئن قال ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا.