وعن أبي الأحوص قال: كنت في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله، فقال أبو مسعود: ما أعلم رسول الله ﷺ ترك بعده أحداً أعلم من هذا القائم. قال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذن له إذا حجبنا.
وعن أبي موسى قال: قدمت أنا وأخي من اليمين فمكثنا حيناً وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي ﷺ لكثرة دخولهم وخروجهم عليه.
قال أبو عمرو الشيباني: أتيت أبا موسى فذكرت له قول ابن مسعود فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم. فوالله لقد رأيته وما أراه إلا عبداً لآل محمد ﷺ.
وعن عبد الله بن مسعود قال: كانت أمي تكون مع نساء النبي ﷺ بالليل، وكنت ألزمه بالنهار.
وعن عبد الله قال: قال النبي ﷺ: إذنك علي أن ترفع الحجاب وتسمع سوادي حتى أنهاك. قال سفيان: سوادي: سري.
قالوا: السواد: السرار.
وقالوا: المحادثة. وذكروا أن امرأة حملت من غلام لها، فقيل لها: ما حملك على هذا؟! قالت: قرب الوساد وطول السواد. وقد قال: أساود ربها أي: أخادعه عنها.
وعن عبيد الله بت عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله بن مسعود صاحب سواد رسول الله ﷺ يعني سره - ووساده - يعني: فراشه وسواكه وسوتكه ونعليه وطهوره. وهذا يكون في السفر.
وعن القاسم بن عبد الرحمن قال: كان عبد الله يلبس رسول الله ﷺ نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا، حتى إذا أتى