وقيل: إن عمر بن الخطاب بعثه رسول الله ﷺ من البطحاء ومعه عثمان بن طلحة، وأمره أن يتقدم فيفتح البيت، فلا يدع فيه صورة إلا محاها، ولا تمثالاً، إلا صورة إبراهيم، فلما دخل الكعبة رأى صورة إبراهيم شيخاً يستقسم بلأزلام، ويقال: أمره أن لا يدع فيها صورة إلا محاها، فترك عمر صورة إبراهيم، فلما دخل رسول الله ﷺ رأى صورة إبراهيم فقال: يا عمر، ألم آمرك أن لا تدع فيها صورة إلا محوتها؟ فقال عمر: كانت صورة إبراهيم، قال: فامحها.
وعن مجاهد في قوله تعالى: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " قال: نزلت في عثمان بن طلحة، قبض النبي ﷺ مفتاح الكعبة، فدخل الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح، وقال: خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله لا ينزعها منكم إلا ظالم.
قالت صفية بنت شيبة: إني لأنظر إلى النبي ﷺ يوم فتح مكة، فقام إليه علي بن أبي طالب، ومفاتيح الكعبة بين يدي رسول الله ﷺ، فقال: يا نبي الله، اجمع لنا الحجابة مع السقاية، صلى الله عليك. فقال رسول الله ﷺ: أين عثمان بن طلحة؟ فدعي له، فقال: ها مفتاحك.
قال سعيد بن المسيب: لما دخل رسول الله ﷺ مكة ففتحها، أخذ المفتاح بيده ثمقام للناس، فقال: هل من متكلم؟ هل من أحد يتكلم؟ قال: فتطاول العباس ورجال من بني هاشم رجاء أن