وكيف لا أقول هذا في أبي بكر؟ وأبو بكر ثاني اثنين، وكانت ابنته ذات النطاقين يعني أسماء تنطلق بعباءة له، وتخالف بين رأسيها، ومعها يعني رغيفين في نطاقها، فتزج بها إلى حبيب القلوب محمد ﷺ، وكيف لا أقول هذا وقد اشترى سبعة: ثلاث نسوة وأربعة رجال، كلهم أوذي في الله وفي رسوله، وكان بلال منهم وتجهز رسول الله ﷺ بماله ومعه يومئذ أربعون ألفاُ، فدفعها إلى رسول الله ﷺ، فهاجر بها إلى طيبة. ثم قام مقامه الفاروق عمر بن الخطاب رحمة الله عليه، شمر عن ساقيه، وحسرعن ذراعيه، لا تأخذه في الله لومة لائم، كنا نرى أن السكينة تنطق على لسانه، وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي ﷺ بين أبي بكر وعمر رحمهما الله فقال: هكذا نحيا، وهكذا نموت، وهكذا نبعث، وهكذا ندخل الجنة. وكيف لا أقول هذا في الفاروق، والشيطان يفر من حسه؟ فمضى شهيداً رحمة الله عليه. ثم أراكم معشر المهاجرين والأنصار رمقتموني بأبصاركم طراً. ولم يكن أبوعبد الله يعني عثمان بن عفان تلك الساعة ثم. وأنشأ علي في أبي عبد الله يعني عثمان يقول: أعلمتم معاشر المهاجرين أنه ما فيكم مثل أبي عبد الله، أوليس زوجة النبي ﷺ؟ ثم أتاه جبريل فقال حين أوعز إليه وهو في المقبرة: يا محمد، إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أختها. وكيف لا أقول هذا وقد جهز أبو عبد الله جيش العسرة؟ وهيأ للنبي ﷺ سخينة أو نحوها فأقبل بها في صحفته وهي تفور، فوضعها تلقاء النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: كلوا من حافتيها، ولا تهدوا ذروتها فإن البركة تنزل من فوقها. ونهى رسول الله ﷺ أن يؤكل الطعام سخناً جداً، فلما أكل رسول الله ﷺ السخينة أونحوها من سمن وعسل وطحين، فمد رسول الله ﷺ يده إلى فاطر البرية ﵎ ثم قال: غفر الله لك يا عثمان، ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وما أسررت وما أعلنت، اللهم لا تنس هذا اليوم لعثمان.
قال علي ﵀: معشر المهاجرين، تعلمون أن بعير أبي جهل ند فقال رسول الله ﷺ لعمر: يا عمر، ائتنا بالبعير. فانطلق البعير إلى عير أبي سفيان، وكانت