ابن أبي ضرار وكان من أشراف قومه يفدي ابنته، لما قدم فكان بالعقيق نظر إلى إبله التي يفدي بها ابنته، فرغب في بعيرين منها كانا من أفضلها فغيبهما في شعب العقيق ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ بسائر الإبل فقال: يا محمد، أصبتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله ﷺ: فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق بشعب كذا وكذا؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. ولقد كان ذلك مني في البعيرين. وما اطلع على ذلك إلا الله. فأسلم الحارث بن أبي ضرار مكانه، وأسلم معه ابنان له وأناس من قومه. وأرسل الحارث بن أبي ضرار إلى البعيرين فأتى بهما فدفع الإبل جميعها إلى رسول الله ﷺ، ودفع إليه ابنته، فأسلمت جويرية مع أبيها وإخوتها. وحسن إسلامها. وخطبها رسول الله ﷺ كما بلغنا فنكحها. وكانت جويرية قبل عند ابن عمٍ لها يقال له: عبد الله ذو الشفر. وعن أبي قلابة: أن النبي ﷺ سبى جويرية بنت الحارث، فجاء أبوها إلى النبي ﷺ فقال: إن ابنتي لا يُسبى مثلها، فأنا أكرم من ذلك فخل سبيلها. قال: أرأيت إن خيرناها أليس قد أحسنّا؟ قال: بلى، وأدّيت ما عليك. قال: فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا فقالت: فإني قد اخترت رسول الله ﷺ؟ قال: قد والله فضحتنا. وتوفيت جويرية في ربيع الأول سنة ست وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وصلى عليها مروان بن الحكم، وهو يومئذ والي المدينة. الله ﷺ فيما أفاء الله عليه عامئذٍ. فلما كانت بذي الجشير والجشير من المدينة على بريد أمر رجلاً من الأنصار بحفظها كالوديعة عنده حتى يسله عنها. فقدم رسول الله ﷺ المدينة وأقبل أبوها الحارث ابن أبي ضرار وكان من أشراف قومه يفدي ابنته، لما قدم فكان بالعقيق نظر إلى إبله التي يفدي بها ابنته، فرغب في بعيرين منها كانا من أفضلها فغيبهما في شعب العقيق ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ بسائر الإبل فقال: يا محمد، أصبتم ابنتي وهذا فداؤها، فقال رسول الله ﷺ: فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق بشعب كذا وكذا؟ فقال الحارث: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. ولقد كان ذلك مني في البعيرين. وما اطلع على ذلك إلا الله. فأسلم الحارث بن أبي ضرار مكانه، وأسلم معه ابنان له وأناس من قومه. وأرسل الحارث بن أبي ضرار إلى البعيرين فأتى بهما فدفع الإبل جميعها إلى رسول الله ﷺ، ودفع إليه ابنته، فأسلمت جويرية مع أبيها وإخوتها. وحسن إسلامها. وخطبها رسول الله ﷺ كما بلغنا فنكحها. وكانت جويرية قبل عند ابن عمٍ لها يقال له: عبد الله ذو الشفر. وعن أبي قلابة: أن النبي ﷺ سبى جويرية بنت الحارث، فجاء أبوها إلى النبي ﷺ فقال: إن ابنتي لا يُسبى مثلها، فأنا أكرم من ذلك فخل سبيلها. قال: أرأيت إن خيرناها أليس قد أحسنّا؟ قال: بلى، وأدّيت ما عليك. قال: فأتاها أبوها فقال: إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا فقالت: فإني قد اخترت رسول الله ﷺ؟ قال: قد والله فضحتنا. وتوفيت جويرية في ربيع الأول سنة ست وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وصلى عليها مروان بن الحكم، وهو يومئذ والي المدينة.
Kitab: مختصر تاريخ دمشق · Pengarang: ابن منظور
Baca Juz 2, halaman 283
Rujukan halaman ini: مختصر تاريخ دمشق، ج 2، ص 283 (SanadKitab #3118, hlm. urut 560)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.