فغضب عثمان ثم قال: ما لي ولقريش؟ عدوا على رجل من أصحاب محمد ﷺ فضربوه، سمعت النّبي ﷺ يقول لعمار: " تقتلك الفئة الباغية، وقاتله في النار ".
وعن ابنة هشام بن الوليد بن المغيرة وكانت تمرّض عماراً قالت: جاء معاوية إلى عمار يعوده. فلما خرج من عنده قال: اللهم، لا تجعل منيّته بأيدينا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تقتل عماراً الفئة الباغية ".
وعن حنظلة بن خويلد العنزي قال: إني لجالس عند معاوية إذ أتاه رجلان يختصمان في رأس عمار، وكل واحد منهما يقول: أنا قتلته، فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدهما نفساً لصاحبه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تقتله الفئة الباغية "، فقال معاوية: لا تغني عنا مجنونك يا عمرو، فما بالك معنا؟ قال: إني معكم، ولست أقاتل، إن أبي شكاني إلى رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ: " أطع أباك ما دام حياً، ولا تعصه "، فأنا معكم، ولست أقاتل.
وعن حذيفة: عليكم بالفئة التي فيها ابن سمية، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " تقتله الفئة الناكثة عن الحق ".
وعن حارثة قال: قرئ علينا كتاب عمر: السلام عليكم، أما بعد، فإني قد بعثت إليكم عماراً أميراً، وعبد الله قاضياً ووزيراً، وإنهما من نجباء أصحاب محمد ﷺ وممن شهد بدراً، فاسمعوا لهم وأطيعوا، وقد آثرتكم بهما على نفسي.