وكان قتادة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ﷺ، وشهد بدراً واحداً، وشهد أيضاً الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وكانت معه راية بني ظفر في غزوة الفتح.
عن قتادة بن النعمان، عن النبي ﷺ: " إذا أحب الله عبداً حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء ".
عن قتادة بن النعمان: أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنه، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا النبي ﷺ، فقال: لا فدعا به، فغمز حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت.
وروي أن ذلك كان يوم أحد: قال قتادة: أهدي إلى رسول الله ﷺ قوس، فدفعها رسول الله ﷺ إلي يوم أحد، فرميت بها بين يدي رسول الله ﷺ حتى اندقت عن سيتها ولم أزل عن مقامي نصب وجه رسول الله ﷺ ألقى السهام بوجهي كلما مال سهم منها إلى وجه رسول الله ﷺ ميلت رأسي لأقي وجه رسول الله ﷺ بلا رمي أرميه، فكان آخرها سهماً ندرت منه حدقتي على خدي، وافترق الجمع، فأخذت حدقتي بكفي، فسعيت بها في كفي إلى رسول الله ﷺ، فلما رآها رسول الله ﷺ في كفي دمعت عيناه، فقال: " اللهم إن قتادة فدى وجه نبيك بوجهه فاجعلها أحسن عينيه، وأحدهما نظراً ".
وفي رواية: فقلت: أي رسول الله، إن تحتي امرأة شابة جميلة أحبها وتحبني، وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني، فأذها رسول الله ﷺ، فردها، فأبصرت، وعادت كما كانت، ولم تضرب عليه ساعة من ليل، ولا نهار. فكان يقول بعد أن أسن: هي أقوى عيني. وكانت أحسنهما.