عن قتادة بن النعمان قال: خرجت ليلة من الليالي مظلمة، فقلت: لو أتيت رسول الله ﷺ، وشهدت معه الصلاة، وآسيته بنفسي. ففعلت، فلما دخلت المسجد برقت السماء، فرآني رسول الله ﷺ، فقال: " يا قتادة، ما هاج عليك؟ " فقلت: أردت - بأبي وأمي أنت - أن أؤنسك، قال: " خذ هذا العرجون، فتخصر به؛ فإنك إذا خرجت أضاء لك عشراً أمامك، وعشراً خلفك ". ثم قال: " إذا دخلت بيتك فضرب به مثل الحجر الأخشن في أستار البيت، فإن ذلك الشيطان ". قال: فخرجت، فأضاء لي، ثم ضربت مثل الحجر الأخشن حتى خرج من بيتي.
عن أبي سلمة قال:
كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو في صلاة يسأل الله خيراً إلا أتاه "، قال: وتقللها أبو هريرة بيده، قال: فلما توفي أبو هريرة قلت: والله لو جئت أبا سعيد، فسألته عن هذه الساعة، أن يكن عنده منها علم، فأتيته فأجده يقوم عراجين، فقلت: يا أبا سعيد ما هذه العراجين التي أراك تقوم؟ قال: هذه عراجين جعل الله لنا فيها بركة؛ كان رسول الله ﷺ يحبها، ويتخصر بها، فكنا نقومها ونأتيه بها. فرأى بصاقاً في قبلة المسجد، وفي يده عرجون من تلك العراجين؟، فحكه وقال: " إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصق أمامه؛ فإن ربه أمامه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه، فإن لم يجد مبصقاً ففي ثوبه أو نعله ". قال: ثم هاجت السماء من تلك الليلة، فلما خرج النبي لصلاة العشاء الآخرة برقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: " ما السرى يا قتادة "؟ قال: علمت يا رسول الله أن شاهد الصلاة قليل، فأحببت أن أشهدها، قال: " فإذا صليت فاثبت حتى أمر بك ". فلما انصرف أعطاه العرجون وقال: " خذ