قلت: فمن المسلم؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده ". قلت: فأي الجهاد أفضل؟ قال: " كلمة حكم عند إمام جائر ".
وعن واثلة بن الأسقع قال: كنا أصحاب الصفة، وما منا رجل له ثوب تام، ولقد اتخذ العرق في جلودنا طرقاً من الغبار، إذ أقبل علينا رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: " ليبشر فقراء المهاجرين، ليبشر فقراء المهاجرين "، إذ جاء رجل عليه شارة حسنة ما أدري من رأيت رجلاً أمثل في عيني منه، فقرأ على نبي الله السلام، فجعل رسول الله ﷺ لا يتكلم بكلام إلا غلبته نفسه أن يأتي بكلام يعلو به كلام رسول الله ﷺ، فلما أدبر قال رسول الله ﷺ: " إن الله لا يحب هذا وضربه، يلوون ألسنتهم للناس لي البقرة لسانها بالرعي، كذلك يلوي الله ألسنتهم ووجوههم في جهنم ".
قال واثلة بن الأسقع: جئت أريد علياً فلم أجده، فقالت فاطمة: انطلق إلى رسول الله ﷺ يدعوه، فاجلس، قال: فجاء مع رسول الله ﷺ فدخلا، ودخلت معهما، فدعا رسول الله ﷺ حسناً وحسيناً، فأجلس كل واحد منهما على فخذه، وأدنى فاطمة من حجره وزوجها، ثم لف عليهم ثوبه وأنا منتبذ، فقال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ".
" اللهم هؤلاء أهلي، اللهم أهلي أحق ".
قال واثلة: قلت: يا رسول الله، وأنا من أهلك، قال: وأنت من أهلي. قال: واثلة: إنها لمن أرجى ما أرجو.