قال يونس بن ميسرة: قلت لواثلة بن الأسقع أيام الطاعون الجارف: كيف أنت؟ قال: بخير يا بن أخي. قلت: جعلك الله بخير، قال: أما إني فعل الله ذلك بي، لقد هداني لدينه، واجتباني إلى رسوله.
قال مكحول: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع، فقلنا: حدثنا بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ليس فيه وهم، ولا تزيد ولا نسيان، فقال: هل قرأتم من القرآن الليلة شيئاً؟ قال: فقلنا: نعم، قال: فهل زدتم واواً أو ألفاً أو مثلها؟ قال: فقلنا: ما نحن له بحافظين جداً، إنا لنزيد الواو والألف وننقص، قال: فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألون حفظه وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون، فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله ﷺ عسى ألا نكون سمعناها منه إلا مرة واحدة، حسبكم إذا جئناكم بالحديث على معناه.
وفي حديث آخر بمعناه: إنا كنا قد أمسكنا عن الأحاديث على عهد رسول الله ﷺ حتى سمعناه يقول: " إنه لا بأس بالحديث قدمت فيه أو أخرت إذا أصبت معناه ".
توفي واثلة بن الأسقع سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مئة وخمس سنين.
وقيل: توفي سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان وتسعين سنة، اغتيل ما بين حمص ودمشق، وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ بدمشق.
وكان آخرهم موتاً بمكة عبد الله بن عمر.
وكان آخرهم موتاً بالمدينة جابر بن عبد الله.
وكان آخرهم موتاً بمصر سهل بن سعد بن ساعدة.