قال ابن اللباد: حج محمد بن سحنون سنة خمس وثلاثين، فغلطوا في يوم عرفة، فرأى محمد أن ذلك يجزئ من حجهم (¬٢٧٠).
واختلف فيها قول أبيه.
قال المؤلف ﵀: حكى الطائي عن أبي أسلم المالكي اجماع مالك وأبي حنيفة والشافعي، على اجزاء هذه المسألة.
قال بعضهم: كنت عند محمد بن سحنون، فجاءه يعقوب الجزري (¬٢٧١) فأنشده:
محمد يا ابن من بالعدل قد نفذت قضاياه … ويا ابن مناصح لله يرجوه ويخشاه
أبوك أب أهان لجنة الفردوس دنياه … فمن والى أبوك بوده فالله مولاه
مناى، وقد ينال المرء عفوا ما تمناه … كتاب منك تنجح حاجتي إن كنت أعطاه
*فطل وامنن علي به وحطني حاطك الله
فقال له محمد بن سحنون: نعم وكرامة.
وكتب له في حاجته.
*
* *
قال أبو العرب: كان ابن سحنون من أطوع الناس في الناس، سمحا كريما، نفاعا للناس إذا قصد.
قال ابن حارث: كان كريما في نفسه (¬٢٧٢) جوادا بماله وجاهه، ويصل من قصده بالعشرات من الدنانير، ويكتب لمن يعني به إلى الكور،