علم بالرواية عنه سوى من لم يُعلم ألفَ راو، واجتمع لي [¬١] من مجموعهم زائدٌ [¬٢] على ألف وثلاثمائة [¬٣] راو [¬٤]، وتدل [¬٥] كثرة قصدهم له على [¬٦] كونه أعلم أهل وقته؛ الحال [¬٧] والصفة التي أنذر بها ﵇؛ وكذلك لم يسترب السلف أنه هو المراد بالحديث [¬٨]. وعد هذا الحديث من معجزاته وآياته ﵇، مما أخبر به من الكائنات فوقعت [¬٩] كما أخبر به - عليه الصلاة و [¬١٠] السلام.
وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب ما معناه: أنه لا ينازعنا في هذا الحديث أحَدٌ من أرباب المذاهب؛ إذ ليس منهم من له إمامٌ من أهل المدينة فيقول: المراد به إمامي [¬١١]، ونحن ندَّعي أنه صاحبنا بشهادة السلف له، وبأنه إذا أطلق بين أهل العلم: "قال عالم المدينة، وإمام دار الهجرة" فالمراد به مالك عندهم، دون غيره من علمائها، كما إذا قيل: الكوفي، فالمراد به أبو حنيفة دون سائر فقهاء الكوفة.
قال القاضي أبو الفضل، ﵁: فوجه احتجاجنا بهذا الحديث بأنه [¬١٢] مالك من ثلاثة أوجه:
أحدها [¬١٣]: تقليد السلف بأن [¬١٤] المراد بالحديث [¬١٥] هو، حسبما نقلناه عنهم، وما كانوا ليقولوا ذلك إلّا عن تحقيق، ولا لِيُذيعوه [¬١٦] بهوىَ وهُم المُبَرَّءُون [¬١٧] من